|
قفصة : الموقع والتاريخ و الحضارة
قفصة ما قبل التاريخ
انتشرت الحضارة القفصية
انتشارا واسعا وأثرت في عدة حضارات أخرى. ويقول المؤرخ "ريغاس" أن أصل
مدينة فرنسا بل أوروبا في طور من أطوار "الباليوتية" وهو الطور "الأورنياكي"
نشأ عن قدوم موجات من رجال المدينة القفصية وذلك لأن الآثار الموجودة
بقفصة سبقت في التاريخ نفس تلك الآثار الموجودة بأوروبا والتي هي من
نوع ما وقع العثور عليه بمدينة "أورياك" بفرنسا ولذلك لقبوا ذلك الطور
"بالطور الأورنياكي" عندهم وهو ما يقابل الطور القفصي عندنا.
|
منظر عام للقصبة سنة 1904 |
قفصة الرومانية
توالت على المدنية عدة
حضارات (القرطاجنية والبونيقية) وظهرت الحضارة الرومانية سنة 117 ق.م
حيث تمتعت بنظام بلدي مرن توج بالحصول على قانون المدينة اللاتينية
في عهد الأمبراطور "طراجانوس" 89-117 م. وأثناء الغزو الوندالي كانت
قفصة عاصمة جنوب البيزاسانا حتى تولى القائد "حنسريق" تقسيمها سنة 442
إلى جزئين ثم أصبحت بعد وفاة هذا القائد مملكة بربرية حتى وصول
البيزنطيين إليها سنة 534.
ساحة السوق
سنة 1906
قفصة البيزنطية
جعل منها البيزنطيون
بداية من 534 م عاصمة إقليم البيزاسانا (الوسط التونسي) وعرفت ازدهارا
حضاريا في تلك الفترة بقيت آثاره إلى اليوم (السور- البرج وعدة لوحات
فسيفسائية).
قفصة العربية الإسلامية
أما الفتح الإسلامي فقد
تم نهائيا سنة 79 هـ الموافق لـ 698 م على يد القائد العربي حسان ابن
النعمان وقد كانت قفصة عاصمة لإقليم شاسع يعتبر ثالث إقليم في إفريقية
وبدخول الهلاليين المنقطة وفقدان الحكم المركزي للدولة الزيرية السيطرة
على البلاد التي آلت إلى دويلات كانت قفصة عاصمة لإحداها وهي دولة بني
الرند التي عمرت قرنا كاملا (445 - 545 هـ ) وانتهت بقيام الدولة
الموحدية بالمغرب. وهزمت قفصة سنة 583 هـ على يد المنصور الموحدي نتيجة
عصيانها لدولة الموحدين أما في العهد التركي فقد سعت الدولة بالأساس
إلى جمع الجباية فأسكنت عديد العائلات التركية بقفصة .
|